Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

A Soutenir

  • اتفاقية "للا مغنية" المزورة .هكذا تنازل المغرب عن أراضٍ للجزائر .. كل الصحراء المغربية الشرقية

                                                 

                                                                                

          اتفاقية "للا مغنية" المزورة .. هكذا تنازل المغرب عن أراضٍ للجزائر

               تشريفات ملكية عريقة  

           --                                                    
    مدخل : استسمج القراء الكرام  وزوارا لموقع ادا رجعت إلي هدا الموضوع الذي  يؤرق الجزائريين ويقض مضاجعهم  ويضعهم في مكانتهم التاريخية الحقيقية أمام عظمة المملكة المغربية التاريخية. وهو الموضوع الذي يحرك لهم المواجع ألأكثر ألما ، بحيث لايمكن نسجه من الخيال أو الافتراء على أية مرحلة من مراحله التي يحفظها التاريخ.

    أقول ، لقد استنفدت وقتا طويلا لأستجمع هده المعطيات لتنوير الرأي العام المتتبع لخرقات الجزائريين الدعائية التي يسعون من ورائها كتابة تاريخ علي مقاسهم "البتردولاري" لحجب الحقائق التاريخية الساطعة التي تجعل منهم أمام المغرب "أقزاما" لا تاريخ لهم. وسيجد القارئ المعطيات الدامغة التي تدحض كل الدعاء لا يواكب حقيقة الأراضي المغربية التي يحتلونها في الصحراء المغربية الشرقية والتي ، وبمبادرة من اللعين هواري بومدين ، جعلوا، من أجل تذويبها في أراضي الجزائر الفرنسية ، مشكل الصحراء المغربية الغربية ألأخرى.

    ويجب التنبيه في ألأخير، الى أن الكتابة باللغة العربية في هدا الموضوع، كانت بالنسبة إلي إلزامية، لأن لا تنزلق أي مفردة عن الواقع التاريخي أو تحرفه، تاركا اللغة الفرنسية لمواضيع أقل أهمية. كما أطلب من القارئ سعة صدره  لطول المقال  ولأهميته التاريخية.  

               Aucun texte alternatif disponible.          

    تحليل : إن وثيقة اتفاقية "الحدادة" كما يطلق عليها في شرق المغرب، الموقعة بين النائب السلطاني المغربي حميدة بن علي السجعي والنائب الفرنسي الجنرال الكونت دولاروا سنة 1845، والمحفوظة عند قاضي وجدة، هي النسخة التي نقلها الكاتب والمستشار علي السوسي السملالي.

    وقد تنبه إلى هذا الأمر لأول مرة الباحث أحمد العماري في تحقيقه لرحلة السملالي الموسومة بـ"منتهى النقول ومشتهى العقول"، وهي الرحلة التي دوّنها بأمر من السلطان الحسن. وقد كان الكاتب والمستشار علي ألسوسي السملالي ضمن أعضاء البعثة التي صحبت المولى عرفة، أخا السلطان، إلى الحدود الشرقية لتسوية الخلافات مع فرنسا، حيث جرى اللقاء بين الطرفين سنة 1884 في«قصرإيش» التابع إداريا اليوم لفجيج وتقطنه قبيلة العمورالمغربية وبعض من شتات قصور قجيج.

    الملاحظ هو أن المعاهدة التي نقلها علي بن محمد السوسي السملالي تتضمن فقط ستة بنود، وليس سبعة كما هو مشهور في النسخ المتداولة في المراجع المغربية والمصادر الفرنسية.

    وهذا الاختلاف دقيق ومهم جدا، ويثير أكثر من سؤال حول مدى صحة الاتفاقية سباعية البنود المعتمدة اليوم في الكتب المدرسية وفي الأبحاث الجامعية؛ فالاتفاقية السداسية التي أوردها علي السملالي هي الاتفاقية المعدلة التي وقع عليها السلطان عبد الرحمان ووافق عليها، أما النسخة التي تتضمن الشروط السبعة فنظن أنها المسودة الأولى من الاتفاقية التي تمت بين النائبين المغربي والفرنسي.

    ومن المعلوم أن السلطان عبد الرحمان لما اطلع عليها اشتد غضبه، وسخط على نائبه حميدة ومرافقه في المفاوضات للتفريط الذي وقع منهما، واعتبرهما عديمي الذمة، وقد أرسل رسالة في الموضوع إلى بوسلهام بن علي بتاريخ 1261هـ يقول فيها: "وبعد: فإن حميدة بن علي، عامل وجدة، مع الطالب أحمد خضر قد خدعهما نائب عدو الدين فيما كلفناهما به من الوقوف معه على الحدود، وغرّهما على عاداته، وبذل الطمع حتى أدخل في الحد طرفا وافرا من بلاد قبائل إيالتنا السعيدة لناحية بلاد إيالة الجزائر، وغرّهما حتى طبع له حميدة على الرسم الذي أتى به... ونحن لم نرض ذلك، ولا نوافق على تسليم بلاد قبائل إيالتنا...فأعلم قونصو.. الفرنصيص بذلك لأن لا يعتقد تسليمنا لما فعلوا خداعا ومكرا".

    يتضح من نص الرسالة أن السلطان عبد الرحمان لم يوافق على اتفاقية الحدود، وبالأخص ما يتعلق بتنازل حميدة السجعي عن مواضع كانت تابعة للإيالة المغربية منذ العهد السعدي.

    إن المفاوض المغربي أبان عن تهاون وتفريط في الأراضي المغربية؛ فقد سلم العديد من القصور إلى الفرنسيين لجهله بحدود امتداد المجال المغربي في المنطقة الجنوبية الشرقية، بل أدى به جهله إلى مسايرة المفاوض الفرنسي في تقسيم قبائلها إلى شرقية وغربية، وهو الأمر الذي رفضه السلطان، إذ كتب بهذا الخصوص مرة أخرى إلى بوسلهام بن علي يؤكد فيها امتناعه التوقيع على ما جاء فيها، بقوله: "فلم نطبع ولا نفعل في المستقبل... وإنما طبع عليه حميدة فقط، فاشرع.. ولا تأل جهدا في فسخ ما عقد الطماعان ساقطا الهمة...، وقد توجه أصحاب البلد المجاورون ليقفوا على حدود بلادهم، ويستظهروا برسومهم...حتى في كتاب التفويض ذكرنا أن الحدود تكون على ما كانت عليه أيام دولة الترك"..

    وقد ظل السلطان يرفض الموافقة على الاتفاقية ويطالب بمراجعتها، وعندما طلبت السفارة الفرنسية حضور المفاوضين المغربيين ومعهما نسخة من الاتفاقية مصادق عليها من السلطان لتقع مبادلتها مع تلك المصادق عليها من ملِك فرنسا رفض، معتبرا أمر الحدود مُعلَّقا. وقد اشتد الضغط الفرنسي على السلطان عبد الرحمان ليصادق على الاتفاقية، إلى درجة التهديد بقنبلة الموانئ المغربية واحتلال مدينة وجدة إذا رفض، فأعلن قبوله المصادقة على الشروط التي لا ضرر فيها على المغرب.

    وهو ما يوضحه نص هذه الرسالة: "وها نحن جددنا نسخة من النسخة التي طبع عليها حميدة حرفا بحرف وحذفنا منها الفصول التي لم نأذن في ذكرها ولا الكلام فيها، وهو المجاورة في أمر التجارة وما تعلق بها... وزدنا أن أمضينا ما كان على حدود الترك المعلومة ونرفع الخلاف... وما وقع فيه الزيادة تكون المراجعة فيه، فأطلعه على النسخة... فإن قبلها نختم عليها... وإن لم يقبل فلم يبق معه كلام، والسلام"..

    لم يوقع السلطان عبد الرحمان على اتفاقية الحدود إلا بعد إدخال تغييرات عليها، وهو ما تؤكده الرسائل السابقة. ونظن أنه حذف بندا من الاتفاقية السباعية، وهو الشرط السادس بها، ومضمونه "أن الأرض التي هي قبلة قصور الفريقين في الصحراء لا ماء فيها فلا تحتاج للتحديد لكونها أرض فلاة"، فهذا الشرط غير موجود في النسخة التي وجدها علي السملالي عند قاضي وجدة، وهي نسخة عتيقة كما ذكر. وقد وقف على نسخة ثانية منها عند كبير قصر زناكة وفيها أيضا الشروط الستة.

    ومن المعلوم أن هذا الشرط، الذي جعل المناطق بين قصور الطرفين مجالا مختلطا، كان في صالح فرنسا باعتبارها الدولة الأقوى في الصراع؛ فقد استطاعت بالتدريج السيطرة على أغلب الأراضي المشتركة بينها وبين المغرب، بالاغتصاب والقوة تارة، وبالتحايل وتأويل بنود معاهدة للا مغنية بما يخدم مصالحها تارة أخرى. وقد امتد هذا الاغتصاب ليشمل المجال الممتد بين فكيك وتوات، بحجة أنها أرض خالية، والحاصل أن الطريق بينهما كلها مياه وقصور ونخيل.وبهذا يسجل المؤلف علي السملالي نسخة نادرة من اتفاقية  للا مغنية، وهي مكونة من ستة وليس سبعة، كما هو في باقي المصادر الأخرى   

    Lire la suite